لا تستصغر الآم الناس

الكائن البشري بطبيعة الحآل دائماً يسعى للكمآل بأي وسيله كانت لدرجه أنه قد لا يعترف بـ اخطاءه او قد يتغاضى عنها فقط من أجل الظهور بشكل لائق امام المجتمع حتى قد يصل لظلم شريحه معينه من الناس بسبب مستواه المعيشي أفضل منهم فقط كل هذا من أجل تلك المظاهر وعدم تدنيس تلك الصوره النقيه التي رسمها عن نفسه بمخيلته او التي يُريد الناس أن يروها به والعجيب في كل هذا أن كل من يسلك هذا المسار تجده ينتقد أخطاء غيره دائماً ويتباهى بـ إنه قد قدم الحلول لذاك الشخص دون النظر لعمق نفسيته و لتصرفاته ولكن هنا يورجس لانثيموس يجعلك قد تفكر في تصرفاتك وبنفسك وبصورتك التي رسمتها بعقلك هل أنت فعلاً كذلك ام تحتاج لمن يُحرك ذاك الضمير النائم حتى تعشر وقتها بنفسك وبكل م تفعله جوارحك فتخيل ي عزيزي القارئ أنك على مشارف أن تفقد أحد من أفراد عائلتك وبشكل متعمد وأنت من ستقوم بذلك يـ لهول هذه الكارثه والفاجعه ماذا ستفعل و كيف ولماذا ؟! 


*كلام ودي اقوله* لا تستصغر ألآم الناس أبداً خصوصا وإن كنت مسؤول عنها فكل صغير لديك ليست بنفس الحجم في أفئدة ونفوس تلك الناس فـ ليست كل الظروف التي تهيئة لك موجوده عند تلك الفئه فـ أحرص دائماً أن تكون ضماد لتلك الجروح المؤلمه ولا تنتظر لفاجعه قد تحدث لك لكي تغير حياتك وطريقة تعاملك أنت بذاتك إبدأ بتغيير كل شيء فيك قد تظن أنه يضر من حولك 


طاقم العمل:

بمثل هذه الأعمال لاتحتاج أبدا لبطل معين لتركز عليه جُل إهتمامك فالجميع قادر على اداء مثل هذه السيناريو والحوارات وعلى مستوى واحد من الحرفيه في الاداء ولكن هنالك بعض التميز مثل كولين فاريل الذي قدم اداء متميز لذاك الاب الجراح الذي يُجبر على أن يفقد أحد ابناءه وتحول الشخصيه وانفعالاتها كانت مناسبه للحدث وهذا م أجاده كولين في البدايه تشعر ببرود اعصابه لكن مع تقدم احداث الفيلم يتحول من ذاك الاب الحنون لوحش كاسر 


نقطه بسيطه أعشق المواهب التمثيليه لانها تُبشرنا بجيل قادم واعد مثل هنا الرائع باري كيوغان قدم اداء في قمة الروعه لذاك اليافع الكبير بتصرفاته وتفكيره وبرودة اعصابه رغم سنه الصغير إلا انه قدم دور الغير مبالي لأي شيء قد يحدث له المهم أن يصل بالفكره وم يتمنى بالطريقه التي أرآدها


السيناريو والإخراج:

يورجس لانثيموس كاتب ومخرج رائع لديه إيمان في بعض الامور وترجم كل هذه من خلال افلآمه بشكل مميز ودائما م تتعلق بالنفس البشريه وتصرفاتها وتعاملتها شيء نشعر به دائما في روتين حياتنا اليوميه او تفاصيل قد تغيب عنا فيقوم دائما بالتركيز عليها قد يرمز لها في بعض افلامه بحيث يأتي لك بافكار بعيد عن المنطقيه لكن الرمزيات في مثل تلك الافكار هي م يهمك أنت كـ مشاهد إن كنت تعرف وتعشق أسلوب هذا اليوناني 

الإخراج كان رائع فبعض الاحيان قد تجد لقطات من الاعلى وتشعر أنها قد ترى وتصف حركاتهم وتراقبهم أو لقطات قريبه جدا لتظهر لك التفاصيل الدقيقه لترى كمية التوتر الذي قد اصابهم والاهم من هذا كله رغم أن الحوارات جدا روتنيه إلا أن يورجس يسرق انتباهك مع كل احداث الفيلم والى النهايه المأساويه 

بالنهايه استمتع بهذا العمل الرائع ومع هذا الطاقم الجميل وإعلم أن بعض الافلام قد تقدم لك دورس وعِبر فـ أحرص على مشاهدة مثل هذه الافلام فهي تُنمي مداركك